إرشيف التصنيف: ‘فلسفة اقتصادية’

جراهام ومبادئ الاعمال

الثلاثاء, 21 أبريل, 2009

Investment is more intelligent when it is most businesslike .
الاستثمار يعد اكثر ذكاءا حينما نعاملة كمشروع تجاري
جراهام يشبة المستثمر ومحفظتة كمثل رجل الاعمال وتجارتة , حيث للمستثمر اسهمه ولرجل الاعمال منتجاته . ويتم تطبيق اسس الاعمال المطبقة في العادة على المشاريع التجارية على العمليات الاستثمارية.

# ملاحظة : هذه اول تجربة , وأتأسف لاي اخطاء .

اسوء ما يمكن حدوثه

الثلاثاء, 13 نوفمبر, 2007

السلام عليكم ورحمة الله وبركاتة
يوجد العديد من الاساليب المستخدمة عند الاستثمار وخصوصا بطرق الاستثمار التقييمي , ومن هذه الاساليب هي محاولة توقع التدفقات المالية الحرة مستقبلا وخصمها الى الوقت الحالي بنسبة مساوية للعوائد الخالية من المخاطر , وايضا من الحالات الخاصة في الاستثمار هو عند معرفة الهيكلة المالية لاحد الشركات الخالية من القروض ونعلب دور المقرض حيث نرى ما هي نسبة الاموال المقترضة التي يمكن ان تستحملها الشركة بحيث لا تؤثر تكلفة القروض على العائد من الاستثمار وهذه النسبة الزائدة الافتراضية من القروض هي ما تستحقها الشركة في قيمتها السوقية , ساقوم بشرحها بالتفصيل قريبا , وهناك ايضا طريقة اخرى وهي ما اود التحدث عنها اليوم , وهي طريقة استخراج الاحتماليات .
وجدت عدة مواضيع تتحدث عنها وخصوصا في كتاب مونيش
the dhandho investor
وقد قرأت موضوع عن عائلة تستثمر بهذه الطريقة البسيطة واود ان انقل لكم موضوعهم حيث قمت بترجمته وتبسيطة في ملفاتي .
احسب اسوء الاحتماليات ومخاطرها , ولا تقلق كثيرا بتوقع الارباح المستقبلية
يوجد اشخاص لا يحاولون اتعاب انفسهم في حساب الارباح المتوقعه وخصمها الى الوقت الحالي . ما فعلوه هو حساب بكل حذر ودقة اسوء الاحتماليات التي يمكن ان تحدث في حالة شرائهم اي مشروع , ومثالا لما قاموا به هو انهم سمعوا عن شركة نقل بحري للبترول , وهذه الشركة معروضة بسعر جدا متدني الى درجة ان السعر المعروض نفس قيمة السفن والناقلات في حالة بيعها كسكراب او خردة , وسبب نزول سعرها الى هذه الدرجة هو تشاؤم المالكين , حيث في سوق الناقلات فان الربح ياتي من الايجارات طويلة المدى وقصيرة المدى واللحظية , وكانت هذه الشركة تكلفتها على الناقلة الواحدة بما يقارب ال 20000 دولار والسوق اللحظي للايجار اليومي حين ذاك يعطي للناقلة 4000 دولار فقط , اي ان الشركة يوميا تخسر بما يقارب 16 الف دولار , وهذا كان محبط لهم مما سبب لهم نظرة تشاؤمية للمستقبل , وعندما اتت تلك العائلة التي ذكرتها لكم واشترت الشركة فكانت تنظر الى اسوء الاحتماليات وهي ان يبقى السعر اللحظي لايجار الناقلات اليومي في نفس المعدل ويقومون ببيع السفن كخردة ويحصلون على راس مالهم المستثمر اما افضل الاحتماليات فقد كانت ان ترجع الشركة كربحيتها السابقة ويكسبون اموال هائلة , اي اسوء سناريو رجوع راس المال وافضل سناريو ارباح فلكية , ولا يستهلك الا الزمن .
اجعل فرضيات استثمارك واضحة
في مثال السفن والناقلات نجد ان هذه العائلة لم تقم الا بزيارة واحدة الى المرفاء والقوا نظرة على السفن والناقلات وسألوا عن قيمة بيعها كخردة وتسييلها , وعن سعرها الحالي وعن مؤشر الايجار اليومي , حيث لم يستهلكهم الا 30 دقيقة للقرار ….
الفكرة عبقرية لانها بسيطة وواضحة ومنطقية , ولانهم استطاعوا معرفة فكرة وبساطة هذا المجال وهو الناقلات تمكنوا من معرفة اسوء الاحتماليات وافضلها , ولهذا حينما قال بيتر لانش بانك تبحث عن فكرة استثمارية ومشروع بسيط الى درجة انك تستطيع شرحها لطفل . فعند معرفة للشركة فانك فانك تستطيع معرفة احتمالياتها اكثر . ولا ننسى لو اننا لا نعرف شيء عن الناقلات وقالوا بان سعر ايجارها اليومي يخسرنا فانك تعتقد بانه مشروع فاشل قبل ان تسال هل يمكن بيعها كخردة ام لا ؟
اين نجد هذه الشركات
هل سمعت يوما ب
52 week low
في الغالب نعم , لاننا نراها دائما في المواقع , حيث هي لائحة الشركات التي لامست اقل سعر لها منذ 52 اسبوع
المشكلة في هذا اللاحة هو اننا سنجد العديد من الشركات التي تستحق هذا النزول وللاسف هذه القائمة جدا كبير والبحث فيها يتطلب وقت طويل ولكن من قال ان الافكار الاستثمارية ستأتيك بطبق من فضة .
ابحث عن القطاعات المتضررة في هذه الفترة , ولكن يوجد لديها احتمالية نمو مستقبلا , وهناك سنجد شركات جيدة ماليا لا تملك قروض كبيرة وتستطيع مقاومة العاصفة الحالية في قطاعها وتتداول بسعر قريب جدا او اقل من قيمة تسييلها , ولكن احذر من تقييمهم لاصولهم فقد يضعون ارقام كبيرة , وقد حدث ذلك لي عدة مرات حيث وجدت شركات تمتلك اراضي تملك غاز بباطنها ووضعت قيمة خيالية لسعر الهكتار اكثر من السعر المعروض في السوق بعشرات الاضعاف مما جعل قيمتها التسسيلية كبيرة جدا .
ولهذا يجب عليك معرفة عمل الشركة والسؤال والبحث .
في الختام هذه العائلة تمتلك كلمة تكررها دائما وهي , “اصبروا حتى تفرج
اذا في هذه الحالات الاستثمارية فاننا ناحاول شراء شركات حيث لا تمتلك نسبة خسارة كبيرة وتمتلك نسبة ربح كبيرة , ولهذا يسهل علينا حساب قيمتها مباشرة , وايضا قام بنفس هذا الاسلوب وارن بفت حينما اشترى حصة من جريدة واشنطن بوست
اخوكم
الهيثم علي الغذامي

نظرية القيمة الحقيقية للكتب

الإثنين, 5 نوفمبر, 2007
احببت اشارككم بهذه النظرية البسيطة التي ساعدتني كثيرا عند الاستثمار . اتت الفكرة وانا بصحبة احد الاصدقاء في مكتبة بالرياض , كنت اتجول بين ممرات هذه المكتبة حتى وصلت الى قسم الكتب الادبية والروايات والقيت نظرة على رواية وكانت من نمط القصص القصيرة , حيث لم اعرف الكاتب ولم يعجبني اسلوب كتابته الضعيفة ولا تشبيهاته ولا ايضا محاولاته للتشبية والزخرفة التي جعلتني اكاد ارمي الرواية الى الرف , ولكن قبل رميي لهذه القصة قررت القي نظرة على السعر , صعقت حينما وجدتها ب 18 ريال . حيث لو عرضت لي بريال واحد لم اقبل بها , وحينما كنت انظر اليها اتى لي احد البائعين في المكتبة وسألني هل ابحث عن شيء معين ام لا ؟ فأستفسرت عن مبيعات هذا الكتاب وابتسم وقال لي بان هناك من يجد قيمته فيه ….
قيمته فيه ؟؟ القيمة ؟؟
هنا رجعت ذاكرتي الى احدى الايام السابقة حيث حينما وجدت كتاب عن التقييم كنت فرحا جدا وخصوصا بانها من كاتب رائع ولديه العديد من الاجوبة التي ابحث عنها وترجع لي بفائدة علمية رائعة , وحينما وجدت الكتاب معروض ب 120 ريال قلت لنفسي لو ان صاحب الكتاب والناشر وضعوا الكتاب ب 500 ريال لدفعتها . وذلك لاحساسي بان الكتاب اقل من قيمته .
هنا وجدت بان تقييم الكتاب يشابة الشركات . وقمت بوضع هذه النقاط لمعرفة قيمة الكتاب :
اولا , هل املك الخلفية اللازمة لمعرفة ما ابحث عنه وهل الاجوبة والمحصلة العلمية منه واضحة لدي ؟
ثانيا , هل المعلومات والتوضيحات في نص الكتاب جيدة وتجيب على اسئلتي وما ابحث عنه وهي ما ابحث عنه ؟
ثالثا , هل الكاتب جيد ويستطيع ايصال المعلومة وشرحها وجيد في مجالة ؟
رابعا , هل سعر الكتاب يساوي او اعلى او اقل من المحصله العلمية والفائدة التي سأجنيها منه ؟
خامسا, هي يوجد كتاب افضل منه بكل النواحي واقل سعر ؟
هنا عندما اقارن هذا الاسلوب بالشركات فاني اقوم بالتالي :
اولا , هل لدي خلفية بعمل الشركة وتجارتها وطريقة ربحها ووضعها في السوق امام المنافسين وجودة منتجها ؟
ثانيا , هل الارباح والعوائد والقروض في الشركة جيدة ورائعة وتستطيع معرفة اربحاها المستقبلية التقريبية ؟
ثالثا , هل الادارة جيدة وصادقة وامينة ونشيطة ومبدعة وذكية ؟
رابعا , هل سعرها اقل من قيمتها في السوق نسبة لارباحها الحالية والمستقبيلة ؟
خامسا , هل الشركة عائدها افضل من عوائد السندات الخالية من لمخاطر ؟
لريما عند المرور الى المكتبة انت وصديقك ولديكم نفس الخلفية في البرمجة والحاسب فرضا ونفس المعلومات ونفس الميول والمستوى فان نظرتكم لسعر احد الكتب البرمجية تقريبية وليست ثابته , وفي الغالب تكون مختلفة ولكنه قريبة , لا اعتقد في هذه الحالة ان احد منهم سيقول بان هذا الكتاب يمكن ان اشترية 10 ريالات والاخر ب 300 ريال . والا دل بان هذا الشخص لديه معلومة اكثر من الاخر ويعلم بان هذا الكتاب لديه محصلة علمية رائعة والاخر لا يرى به شيء مميز .
نفس الفكرة وجدها عندما اتيت لاحد الاصدقاء واخبرته بانني اشتريت كتاب يفوق سعره 500 ريال لندرته في مجالة وهو التقييم , وكان هذا الشخص لا يملك اي خلفية باسواق المال , فكان مشككا بانه سيدفع ولو نصف هذا السعر وتجدة يستغرب شرائي له .
اخي الاكبر مني عمرا لديه حب شديد للقرائة وهو يبحث عن احد المخطوطات القديمة حيث عرض بيع سيارته لشرائه هذه المخطوطة , حينما استغربت حماسة سألته عنها , فقد فهمت ماهي ولكن لا املك اي ميول لها يحمسني ولن استطيع وضع قيمة لها , ولو انها بمكتبتي وكنت ابيعها لعرضتها ب 100 ريال لجهلي ما بها من فائدة .
وارن بفت اشترى شركة كوكا كولا وهي بمكرر دفتري يفوق ال 6 وبمكرر ربحي يفوق ال 20 مرة , وقال بانها تحت القيمة العادلة , واشتراها وانطلقت واحسن اختيارة , حينما رجعت لملفاتة وشرائة محاولا ان اتخيل نفسي بموقفة لم استطع لانني وجدتها جدا غالية وفوق قيمتها , الى ان وجدت بانه كان يعتمد على الاصلاح الداخلي لها وتغيير الادارة الى رئيس مجلس ادارة جديد روبيرتو قويزويتا . وايضا كان يتابع كم جالون من المادة المركزة تباع من 1919 الى 1939 الى 1993 , وايضا بداية تأخر المنافسة وانطلاق كوكا كولا عالميا ونموها مع نمو سكان العالم . فاستطاع ان يعرف ما قيمتة ريبيرتو وافكارة حينما يتسلم الادارة وكم ستتأثر المبيعات بها . غيرة لم يستطع لعدم قرائتهم ومعرفته ما هي كوكاكولا حين ذاك .
اشتر شركتك كما تشتري كتاب .
اتمنى ان تنفع احد
الهيثم علي الغذامي

القيمة الحقيقية والقيمة الدفترية

الخميس, 1 نوفمبر, 2007

القيمة الحقيقية تقديرية اكثر مما هي ثابتة , اي انه في حالة استخراجها فان الناتج سيظهر لنا كمستوى تقريبي وليس رقم ثابت , ويعود ذلك لعدم التأكد من التدفق المالي المستقبلي المتوقع من اي مشروع , حيث هذا التوقع للتدفقات الماليه يفرض عليه الاوضاع التجارية والمنتجات والادارة ولهذا بسبب كثرة المتغيرات فان المقيم يصعب عليه ان يضع رقم ثابت ويخصمة الى الفترة الحالية ليخرج برقم ثابت اخر .

ولكن ماذا عن القيمة الدفترية , لما لا يمكننا استخدامها لاستخراج القيمة الحقيقية , ؟؟

وللاسف وجدت العديد يقع في هذا الخطاء حيث عندما يجد اي مشروع يعرض باقل من القيمة الدفترية فانه يظن بانه وجد ما يشتريه باقل من قيمته الحقيقية , حيث ان هذا هذه الشركة قد تكون تتداول في هذه المستويات بسبب انها تسير في طريق يرغمها في فقدان قيمتها الدفترية عبر الزمن .

لنضع مثال توضيحي …

تخيلوا معي بان هناك متجر حسبنا قيمة بضاعتة والمبنى وكل ما يمكن بيعها من اصول تصل الى 200 الف ريال , وطبعا لا يوجد هناك اي قروض او مطلوبات اخرى . هذا المتجر معروض للبيع ب 150 الف ريال , مما يجعله مغري للشراء ممن يتوقع بان القيمة الدفترية هي القيمة الحقيقية . المشكلة في هذا المتجر وسبب كونة تحت هذه القيمة الدفترية هو انه في منطقة لا تمتلك اي منشأات سكنية ولا يوجد شوارع رئيسية وهناك متجر عملاق بالجهه المقابلة لدية مثل بضاعته ونصف السعر , فهنا نجد حتى عرض هذا المتجر باقل من قيمتة الدففترية فان شرائة يعتبر مجازفة واعطائه اكبر من حقة .

حيث يتطلب منك بعد شرائة دفع رسوم الرخصة والاعلان والرواتب والكهرباء مما ستفقد بعض الاصول للتعويض عن هذه الخسائر .

في هذا المثال نجد بان عرض المتجر ب 150 الف ريال وهو اقل من قيمته الدفترية لا يمثل صفقة رابحة او عرض مغري لانه معروض اكبر من القيمة الحقيقية والملائمة له ولا حتى ندفع له 50 الف , وهذا المثال يعود للمستثمر وليس للمسيل , المسيل هو من يشتري المتجر لبيع البضاعة بمفردها والمبنى بمفردة لغرض تسييلها.

اذا هنا القيمة الحقيقية اقل من القيمة الدفترية .

المثال الاخر هو المتجر المقابل الذي سبب في تدمير قيمة المتجر السيئ , وهذا المتجر لدية اصول وبدون قروض تصل تماما مثل المتجر السيئ وهو 200 الف , ولكن معروض للبيع ب 300 الف , حينما نرى الدخل الرائع ونمو حجمة واصوله وتدفق الاموال له فنجد انه يمتلك قيمة حقيقية اكثر من 300 الف , وهكذا نجد بان القيمة الحقيقية اكبر من القيمة الدفترية ولكن ما زال مغري بسبب حسن ادارتة وموقعة وعمله .

ولهذا من الافضل شراء مشروع رائع بسعر لا بأس به , وليس شراء مشروع لا بأس به بسعر رائع

حيث الزمن عدو للمشاريع والشركات السيئة وصديق للشركات والمشاريع الرائعة

الشيء الوحيد الذي يدعونا لمراقبة القيمة الدفترية هي لمعرفة نسبة النمو لاصولها وتوسعاتها عبر الزمن .

اعجبني مثال لوارن بفت حينما وضح فكرة القيمة الحقيقية والقيمة الدفترية بمثال الدراسة الجامعية , دعوني اشارككم بفكرتة .

لنقل فرضا بان تكلفة الدراسة الجامعية والرسوم الدراسية هي القيمة الدفترية , هنا نقوم باخذ متخرج من هذه الجامعة ونحسب جميع رواتبة مع نموها وترقياته الى 30 سنة , ونطرح منها جميع دخله في حالة عدم دخولة الجامعة وتوظفة مباشرة بعد خروجه من المدرسة , وهذا كي نخرج ربحة من الدراسة الجامعية . عندما نجمع الناتج لفرق الراتب والترقيات في ظرف ال 30 سنة نقوم بخصمها بعائد خالي من المخاطرة الى يوم التخرج . هنا نجد احيانا بان الناتج لخصم التدفقات المالية الى اليوم الحالي اعلى من القيمة الدفترية وهي رسوم الجامعة , واحيانا نجدها اقل حيث ان القيمة الدفترية اكبر من القيمة التي حصلنا عليها من الرواتب المخصومة وهي القيمة الحقيقية . طبعا هذا المثال لم يضع للثقافة والعلم اي حسبان

استنتاج الموضوع :

القيمة الحقيقية لا علاقة لها بالقيمة الدفترية , ولا يشترط شراء الشركة او المشروع باقل من القيمة الدفترية بانها (فرصة) , اورجوا ان يكون الموضوع مفيد

اخوكم

اسهل من عصفور الشجرة

الثلاثاء, 16 أكتوبر, 2007

عندما نسأل انفسنا ما هو الاستثمار : هو ربط الاموال بمشروع لتحصيل المزيد من هذه الاموال لاحقا . نضع ألف ريال ونسترد من المشروع اكثر من الألف ريال المرتبطة . بالرغم من سهولة ووضح هذه الفكرة نجد المستثمرون طالما يفقدون هذا المبداء , وخصوصا في أسواق المال .

أجد غرابة شديدة حتى من الخبراء الماليين عندما يتجاهلون شركات في الاسواق الخليجية تعطي 20% واكثر كعوائد خالية من التلاعبات المحاسبية او الانظمة المحاسبية المظلله . هذه الشركات تستطيع ان تتفوق على المشاريع العقارية وايضا للمشاريع الصغيرة , ولكن ما الاسس التي نبحث عنها لنؤكد استمرارية هذه الارباح في التدفق او ما هي الاسألة التي تتطلب منا وضعها لمعرفة قيمة هذه الشركات .
قبل الشروع في الاستثمار نسأل هذه الاسئلة الثلاثة :
# ما مدى تأكدي من تدفق الشركة لهذه الارباح ؟
#ما هي المدة الزمنية المتطلبة لاستلام هذه الارباح؟
#هل هذا الاستثمار له ربح افضل من الاستثمار في السندات ؟
لقد قرأت في احد المقالات عن تشبية هذه الاسألة في المثل المعروف ( عصفور باليد , ولا عشرة بالشجرة )
هذا المقال كان من المستثمر وارن بفت , حيث اعطى تشبية رائع كي يتسنى لنا استخدامة في الاستثمار . ولو توقعنا بان العصفور باليد يساوي عشرة منه في الشجرة فنضع الاسئلة مرة اخرى على هذا التشبية :
# ما مدى تأكدي من وجود عشرة عصافير في الشجرة ؟
#ما هي المدة الزمنية المتطلبة للحصول على هذه العصافير العشرة ؟
#مقارنة الزيادة مع نسبة الفائدة , وهل هو افضل منه ام لا ؟
سبب مقارنتنا لاي استثمار مع سندات الدولة يعود لخلو المخاطرة في الاستثمار فيها , ولذلك نأخذ الفائدة على السندات , او نسبة المرابحة الاسلامية كأساس لمقارنة المشاريع , فان كان الاستثمار في سندات بنسبة 5% خالية من المخاطرة اربح من اي مشروع اخر فاننا نفضل السندات .
ولكن لا ننسى بان بالرغم من وجود هذه الاساليب لمعرفة جدوى الاستثمار يبقى المنتج او الخدمة والادارة هي اسس تدفق الاموال لهذة الشركة , فلا نستطيع فرضا توقع ارباح مجدية من مشروع ادارتة كاذبة او لا تمتلك القدرة في مجاراة المنافسة ولا تمتلك هذه الشركة اي افضلية عن منافسيها . ولهذا نرتب بحثنا عن شركات بمنتجات جيدة وادارة رائعة بسعر مناسب . سأتكلم لاحقا عن نظريات بيتر لانش وفيليب فيشر وبفت و مونش بابراي في ايجاد الشركات الجيدة ليس فقط في اسواق المال ولكن ايضا خارجها .
وان شاء الله سأتحدث عن بعض الشركات وطريقة تحليل مشاريعها بشكل اساسي لرؤية ادارتها ووضعها المالي .
ارجوا من الاخوة والاخوات ان يعذروا تأخري بسبب انشغالاتي , فلم اتوقف عن الكتابة وان شاء الله لن اتوقف .

الاستثمار التقييمي ببساطة

الأربعاء, 25 يوليو, 2007

الاستثمار التقييميفي ظل التطور العلمي والفلسفي في وقتنا الحاضر , ثابر الانسان لتوضيح الامور بما يتناسب مع بيئتة ومن المعطيات التي تلقاها خلال معايشته لهذه البيئة , ولكن مع ظهور التفسيرات والتوضيحات ظهرت لنا طبيعة جديدة نمت مع نمو هذه التطورات العلمية , هذه الظاهرة الدخيلة التي نراها في حياتنا اليومية هي اما تصعيب الامور وتعقيدها بشكل مبالغ فيه او حتى تبسيطها بشكل مبالغ فيه , اي المشكلة تكمن في الراديكالية في كل من الجهات  .

اصبح الانسان يحول تفسيراته التي وضعها لتوضيح الفكرة العلمية الاساسية الى قوانين معقدة مما يستدعي توضيحها وتفسيرها هي ايضا , الى ان يضيع المعنى والفكرة التي كانت تتبناها النظريات الاساسية .

بلا شك هذه العادة نراها في حياتنا اليومية وفي جميع المجالات العلمية , ولكن حديثنا هنا يخص في الاستثمار والتجارة .

الاستثمار التقييمي لا يمكن وضعه كقوانين ثابتة صارمة , او معادلات يمكن استخدامها ووضع المعطيات واستخراج النتائج ومن ثم استخدامها , لا , ليست كذلك .

الاستثمار التقييمي هو فلسفة , هو استخدام المنطق والبساطة في كشف الامور لتوضيحها . جمال الاستثمار التقييمي هو في بساطة منطقها : ماهي القيمة , وشراء اقل منها بفارق يحمي راس المال . هذا المبداء ظهر عندما وضحها بنيامين جراهام في كتاباته .

يمكن نستخدم الافكار الاستثمارية الاساسية على اي مشروع صغير ام كبير , يمكن تقييم شركات بمئات الملايين بقيمتها حسب التكلفة الاستنساخية , وايضا يمكن القيام بذلك في مطعم بسيط في الجوار , وايضا يمكن استخدام استراتيجيات فيليب فيشر او حتى نموذج مايكل بورتر على متاجر صغيرة مثل ما يمكن استخدامها على الشركات المساهمة الكبيرة .

ابن خلدون والاستثمار

الثلاثاء, 24 يوليو, 2007
ابن خلدون والاستثمار

الفصل التاسع في معنى التجارة و مذاهبها و أصنافها”اعلم أن التجارة محاولة الكسب بتنمية المال بشراء السلع بالرخص و بيعها بالغلاء أيا ما كانت السلعة من دقيق أو زرع أو حيوان أو قماش‏.‏ و ذلك القدر النامي يسمى ربحا‏.‏ فالمحاول لذلك الربح‏‏ إما أن يختزن السلعة و يتحين بها حوالة الأسواق من الرخص إلى الغلاء فيعظم ربحه و إما بأن ينقله إلى بلد آخر تنفق فيه تلك السلعة أكثر من بلده الذي اشتراها فيه فيعظم ربحه‏.‏ و لذلك قال بعض الشيوخ من التجار لطالب الكشف عن حقيقة التجارة‏ أنا أعلمها لك في كلمتين اشتراء الرخيص و بيع الغالي‏.‏ فقد حصلت التجارة إشارة منه بذلك إلى المعنى الذي قررناه‏.‏ و الله سبحانه و تعالى أعلم وبه التوفيق لا رب سواه‏”.


ذكر ابن خلدون رحمة الله , ان التجارة هي رفع رأس المال . وهي شراء البضاعة بسعر ارخص من السعر الذي سيتم بيعه به . ولها طريقتين :

اولا – شرائها بنفس المكان والموقع بسعر رخيص , والانتظار الى ان يتغير وضع السوق ويغلب الطلب على العرض ويبيع المنتج بسعر اغلى مما شراه حينما كانت السلعة اقل طلبا وبذلك ثمنا .

ثانيا- شرائها من موقع محدد يكون به المنتج اقل ثمنا من الموقع الاخر , وبذلك يتم شرائة من النقطة ( أ ) بسعر رخيص , ويذهب الى النقطة او الموقع ( ب ) ويبيعها بسعر اعلى واغلى من سعر الشراء في نقطة ( أ ) , مع مراعاة تكلفة نقل السلعة من ( أ ) الى ( ب ) .

ملاحظة : الطريقة الثانية تسمى في اسواق المال ب

arbitrage
, وهي استغلال الفرق السعري بين الاسواق لنفس السهم او السلعة .

ما علاقة الاستثمار التقييمي ؟

طبعا الاستثمار والتجارة كما ذكرها ابن خلدون تدخل في ايطار تنمية رأس المال عن طريق شراء سلعة رخيصة وبيعها باعلى من قيمة التكلفة . ولكن كيف يمكننا ان نعرف بان هذه السلعة رخيصة ام لا ؟ من المؤكد ان اي شخص يستطيع التمييز عن طريق مراقبة فرق السعر بين مواقع عرض السلعة كما ذكر في الطريقة الثانية , ولكن بالطريقة الاولى تكمن المعضلة , حيث يصعب شراء السلعة والانتظار الى ان يتم ارتفاع سعرها حيث ان المدة المنتظرة هنا تكون عدو للتاجر والمستثمر وتنقلب ضده عندما يحين ساعة الصفر وتتراجع قيمة سلعته بعد هذا الانتظار . لهذا يجب على التاجر ان يميز رخص السعر المرتبط بالسلعة ويستطيع تقييمها عن طريق خبرته التي اكتسبها في معرفة مكونات هذه السلعة . لن يستطيع اي شخص تمييز قيمة اي سلعة لا يمتلك اي خبرة بها , كما هو الحال لدي مع بعض السلع هنا بالرياض , فمحدثكم لا يستطيع تمييز سعر المواشي و”المزايين” كما يسموها , فعند دخولي لهذا السوق فقد ارى اسعار لبعض “الفحول” تصيبني بالحيرة من السعر المعروض لها .


هكذا لا استطيع تمييز اسعار هذه المواشي “السلع” لعدم معرفتي وخبرتي بها , ولكن يستطيع ان يأتي خبير في هذا المجال وتراه يعطيك سعر يتراوح بين السعر المعروض دون سؤاله لصاحب السلعة . وهنا اتت معرفته للسعر التقريي بسبب خبرتة للسلعة نفسها .

فعندما ياتي صاحبنا هذا ويشتري احد هذه “الفحول” بسعر مغري . تجدة يمتنع عن البيع حتى ترتفع سعرها لمعرفته المصحوبة بخبرته بانها “فرصة” وتم اقتناصها . اما محدثكم , كان من الممكن ان امر على باقي الباعة واقارن السعر بغيرها وحينما اجدها بارخص من نظيراتها سأشتريها وانتظر الفرصة المناسبة , وهنا اضع نفسي في مخاطرة ان هذه السلعة لم تكن ذات قيمة مغرية وكان سبب رخصها هو علة بها . وينتهي الامر ببيعها باي سعر كان واخاطر راس مالي .

هنا نرى عند شراء سلعة برخص وبيعها باغلى من ثمنها المشراة بها فانها ترتبط بخبرة التاجر في تمييز السلعة بانها بالفعل رخيصة وتقييمها وشرائها باقل من ثمنها وبيعها عندما ياتي السعر المناسب .

في حال الاسهم تكون السلعة هي السهم والتاجر هو المستثمر المقيم للسهم , ويبحث عن اسهم لا علل بشركتها وتتداول باقل من قيمتها الحقيقية بنسبة تستطيع ان تحميك من اي خطاء في وضع التقدير المناسب للسهم , ولا يمكن معرفة ذلك الا عن طريق معرفة الشركة ونشاطها ووضعها المالي والاموال التي تنتجها والعائد على الاستثمار بها , وهذه الطرق تكون مكتسبة من الخبرة الذي يتميز بها رجل الاعمال الناجح , والامثلة لهؤلاء كثيرة .